السيد محمد حسين الطهراني

36

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

العنوان ، سواء اجتمع مع النبوّة كما هي الحال في النبيّ إبراهيم عليه السلام ، أم لم يجتمع كما هو الأمر بالنسبة للأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين الذين كانوا أئمّة لكنّهم لم يكونوا أنبياء . إطاعة الله اتّباع القرآن وإطاعة الرسول العمل بالسنّة وإطاعة أُولي الامر هي . . . وإحدى الآيات القرآنيّة التي تدلّ علي ولاية وإمارة وحكومة الأئمّة عليهم السلام هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا . « 1 » أي أنّكم لو سرتم في هذا الطريق فإنّ عاقبتكم ستكون خير عاقبة ، ستتمتّعون وتفيدون في المجال الاجتماعيّ من جميع المواهب ، وستصلون من ناحية سيركم الكماليّ إلي حيث يجب أن تصلوا ! وسنستدل بهذه الآية علي ولاية المعصوم ، ونستفيد منها أنّ اولي الأمر يجب أن يكونوا معصومين حتماً . وهذه الآية من الآيات القرآنيّة الواضحة والبارزة في القرآن التي تعتبر « اولي الأمر » محصورين في الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، كما تعدّ المعصومين من واجبي الطاعة بعنوان الولاية . وتقريب الاستدلال بهذا النحو . بأن نقول : إنّ إطاعة الله في الآية الشريفة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ . هي اتّباع الأحكام الإلهيّة المبيّنة في القرآن الكريم نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . « 2 » فإطاعة الله تعني إطاعة كتاب الله وآياته . فحيث كان الكلام

--> ( 1 ) الآية 59 ، من السورة 4 : النساء . ( 2 ) الآية 193 و 194 ، من السورة 26 : الشعراء .